تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
38
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
فلا بد التصرف في متعلق النقض بان يكون المراد من اليقين : المتيقن من باب المجاز في الكلمة أو يكون المراد آثار المتيقن من باب المجاز في الحذف . وأيضا ان اسند النقض إلى اليقين لزم منافاته مع مورد الصحيحة لان اسناد النقض في الصحيحة انما يكون إلى المتيقن كالوضوء على نحو ما مر تفصيله هذا حاصل الاشكال . واما الجواب الذي ذكر بقوله فإنه يقال الخ فتوضيحه يحتاج إلى ترتيب المقدمة : وهي ان النظر إلى الشئ اما ان يكون على نحو الآلي واما ان يكون بنظر الاستقلالى كما ذكر في محله ان النظر إلى الحروف آلى والنظر إلى الأسماء استقلالي بتعبير آخر ان الشئ اما ان يكون فيه ينظر واما ان يكون به ينظر مثلا النظر في المرآة اما ان يكون لتشخيص جنسها واما ان يكون لرؤية الوجه . إذا تمت المقدمة المذكورة فنقول ان النظر إلى اليقين اما ان يكون بالنظر الآلي واما ان يكون بالنظر الاستقلالى والاشكال المذكور يلزم إذا كان اليقين ملحوظا بنفسه وبالنظر الاستقلالى أي فلا يترتب حينئذ على اليقين الأثر الشرعي . واما إذا كان ملحوظا بنحو المرآتية وبالنظر الآلي فلم يلزم الاشكال المذكور فيلاحظ اليقين في مثل قضية لا تنقض بنحو المرآتية وبالنظر الآلي اى يكون لا تنقض اليقين عرفا كناية عن لزوم البناء والعمل على التزام حكم مماثل للمتيقن اى إذا كان المتيقن حكما بنى العمل على التزام الحكم الذي كان مماثلا للحكم